العلامة الحلي
72
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الصغير ولا لمن يلي عليه بوصيّةٍ ؛ لأنّه يكون بيعاً من نفسه ، وبه قال الشافعي « 1 » . وعندي فيه نظر أقربه : الجواز في ذلك كلّه . وأمّا عبده المأذون له في التجارة فحكمه حكم بيعه من نفسه . ب - إذا أذن لوكيله أن يبيع من نفسه ، جاز عندنا على ما تقدّم . وللشافعيّة وجهان « 2 » . قال ابن سريج : يجوز ، كما لو أذن له في البيع من أبيه وابنه ، وكما لو قال لزوجته : طلّقي نفسكِ على ألف ، ففَعَلت ، يصحّ ، وتكون نائبةً من جهته ، قابلةً من جهة نفسها . ولأنّ التهمة قد انتفت عنه بذلك ، فجاز 3 . وهذا على قول مَن اعتبر التهمة . وحكى أبو حامد من الشافعيّة في نكاح بنت العمّ من نفسه وجهين أيضاً « 4 » . وقال الأكثرون : لا يجوز ؛ لما تقدّم من تضادّ الغرضين ، وأيضاً فإنّ وقوع الإيجاب والقبول من شخصٍ واحد بعيد عن التخاطب ووَضْع الكلام ، وتجويزه في حقّ الأب والجدّ خلاف القياس ، ولأنّه لا يكون موجباً قابلًا فيما يتولّاه بالإذن ، كما لا يجوز أن يزوّج بنت عمّه من نفسه بإذنها 5 . ونحن نمنع الحكم في الأصل . ج - لو وكّل أباه بالبيع ، فهو كالأجنبيّ إن جوّزنا في حقّ الأجنبيّ أن
--> ( 1 ) بحر المذهب 8 : 178 ، البيان 6 : 375 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 226 ، روضة الطالبين 3 : 538 . ( 2 ) ( 2 و 3 و 5 ) الحاوي الكبير 6 : 538 ، بحر المذهب 8 : 179 ، البيان 6 : 375 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 226 ، روضة الطالبين 3 : 538 . ( 4 ) بحر المذهب 8 : 179 ، حلية العلماء 5 : 128 .